ماجد الطياشي.. سيرة شاب عصامي في زمن العواصف

بقلم : منير طلال
ماجد الطياشي شاب عصامي بنى نفسه بإصرار لافت وتحد كبير للظروف. تابعت مسيرته منذ أيام دراسته الجامعية ولاحظت كيف استطاع أن يثبت حضوره في أكثر من وسيلة إعلامية بجد واجتهاد. في مرحلة ما كنت أتساءل كثيرا عن سبب انضمامه إلى قناة الساحات ووضعت حول هذا القرار عشرات علامات الاستفهام قبل أن تتكشف الصورة لاحقا.
لم تمض فترة طويلة حتى انقلبت المعادلات وبرز ماجد كواحد من الشباب الأوفياء لقضية الوطن المدافعين عن حريته والواقفين بصلابة في وجه الكهنوت والسلالية والتدخل الإيراني. كان حضوره لافتا وابتسامته مشبعة بوعي عميق ويقظة وطنية صادقة. عندها أدركت أن الحاجة إلى العمل كانت الدافع الأساسي لانضمامه إلى القناة لا أي انتماء عقائدي أو أيديولوجي هنا أو هناك.
خلال سنوات الحرب القاسية عمل ماجد مع الشرعية في عدد من المهام الإعلامية ثم اتجه تدريجيا نحو الإعلام الرياضي وارتبط مبكرا بالوزير نايف البكري في تجربة أضافت إلى مسيرته الكثير. ورغم قسوة الظروف ظل محافظا على لياقته الذهنية حريصا على تطوير نفسه علميا فسجل لدراسة الماجستير ثم الدكتوراه في المملكة المغربية وما زال حتى اليوم مثابرا في هذا الطريق.
غير أن بعض الأقلام المسمومة التي تجيد الاصطياد في الماء العكر تحاول النيل منه ومن غيره من الشباب عبر تلفيق التهم وإطلاق الاتهامات العبثية التي لا تنتهي. لكن ماجد لا يحتاج إلى من يدافع عنه فمسيرته تشهد له وأخلاقه الرفيعة تشكل درعه الحقيقي. لم يسئ إلى أحد وكان دوما محترما هادئا ومتزنا.
أنا واثق أن ماجد سينجح ويتجاوز كل هذا الضجيج لأن ما يثار حوله ليس سوى زوبعة في فنجان. فكل محاولات الإساءة إليه إنما تستهدف في جوهرها بعض الرموز الوطنية القريبة منه وفي مقدمتهم الأستاذ نايف البكري وعدد من الشخصيات الوطنية الأخرى لكن ذلك كله لن يترك أثرا يذكر.
ماجد قوي وشجاع ثابت كجبل من جبال ريمة الشماء لا يمكن لعاصفة مهما اشتدت أن تقتلع جذوره أو تزعزع قناعته.